ما يَجب مَعرفتُه عن فيرُوس كورُونا

فيروس كورونا (Coronavirus) هو فيروس قاتل ومُعدي، اتَّخَذ مُنذ بداية ظُهورِه أشكال ومُسمَّيات مُختلفة وذلك لأن خصائص الفيروس تتطوَّر وتتكيَّف حسب الظُّروف المُلائِمة له.

يُصيب فيروس كورونا الثدييَّات والطُّيور على حدٍّ سَواء، فقد انتشر بين الماشية والدجاج والخيول والخنازير والقطط والكلاب… وبين البشر.

تَضُمُّ عائلة فيروسات كورونا سبعة أنواع ، منها البسيطة والشائعة كالزكام و نزلات البرد، وأنواع أكثر خطورة جاءت تحت مُسمَّيات « متلازمة الشرق الأوسط التّنفسيّة (Middle East respiratory syndrome) » ، « المتلازمة التّنفسيّة الحادّة الوخيمَة أو سارس ( Severe acute respiratory syndrome) » ،  « فيروس كورونا البشري « ثم  « فيروس كورونا الجديد »  بداية سنة 2019 ومعظم هذه الفيروسات تُسبّب عدوى خطيرة تُصيب الجهاز التنفسي والرئتين.

ينتمي فيروس كورونا لفصيلة الفيروسات التَّاجِيَّة وهو يُصيب الجهاز التَّنفسي بالأساس، ومع كل ظهور لسُلالة جديدة من الفيروس تجتاح العالم حالة من الرُّعب الشديد وتَتَّخذ الدول كل الاحتياطات اللازمة لمنع انتشاره السريع.

ظهر الفيروس لأول مرّة سنة 1937 في شكل التهاب في الشُّعَب الهوائيّة التّنفسيّة للطيور واكتُشِفت أول حالة بشرية له في الستينات وهو يُصيب خاصة الأشخاص الذين يعانون من ضُعف في أداء الجِهاز المناعي ومرضى الجهاز التَّنفّسي، مرضى القلب، كبار السن والأطفال الصغار.

يَنتقل فيروس كورونا في الهواء عند التَّعرض لرذاذ العطس والسُّعال أو عند اتصال مباشر بين شخص سليم باللَّمس أو المصافحة مع شخص مُصاب بالفيروس أو عند لمس أسطح مُلوّثة به، لذلك قامت الدول المَوْبُوءة باتخاذ إجراءات صارمة لاحتواء هذه الفيروسات من بينها : حملات لرشِّ كل أنواع المُعقمات في الفضاءات العامة، مَنع كل أشكال التّجمعات، إجبار الناس على وضع الأقنعة الواقية وغسْل الأيدي باستمرار ووُجوب زيارة الطبيب عند الإحساس بظهور أعراض الفيروس.

تَتَشابه أعراض الإصابة بفيروس كورونا بأعراض الإصابة بالإنفلونزا العادية ولكنها تكون أكثر حِدَّة كارتفاع كبير في درجة حرارة الجسم، زكام، سُعال شديد، انسداد القنوات الأنفيّة، عُطاس بصورة مُستمرة، التهاب رئوي حادّ، غثيان، تقيُّؤ مُصاحَب بإسهال شديد، ضائِقة تنفسيّة حادّة وفشل الكلوي…

أمّا فيما يَخُص فيروس كورونا الجديد فقد ظهر في الصين في مدينة ووهان بداية من شهر ديسمبر 2019 ثم انتشر بعد ذلك في عدة مُقاطعات ومدن صينية ثم امتدَّ ليشمل دُوَلا أخرى كاليابان، كوريا، تايلند، سنغافورة، فرنسا، ألمانيا، الولايات المتحدة الأمريكية، الإمارات وغيرها من البلدان وما زالت الحالات المُسجلة بالإصابة به في ارتفاع متسارع مع تزايد في عدد الوفيات من يوم إلى آخر.

لا يُوجد علاج فعَّال ومُحدَّد لفيروس كورونا ولا يَتوفر أي لقاح له لذلك وَجب اعتماد الحَجْر الصحّي للمصابين كمرحلة أولى للسيطرة على تفشي الفيروس ثم اتباع رعاية صحية حازمة ودقيقة للأشخاص المصابين وذلك عن طريق تناول الأدوية التي تخفض درجة حرارة الجسم مع شرب كميات وفيرة من السوائل، زيادة إلى ذلك وُجوب الرّاحة وعَمل حمامات ساخنة لتخفيف السُّعال والاحتقان.

امتلكت هذه الفيروسات القدرة العالية على الانتقال من إنسان مصاب إلى إنسان آخر سليم أو من الحيوان إلى الإنسان وقد أشارت التقارير إلى أنّ حالات الإصابة الأولى به تَرجع لاستهلاك حيوان حَامل للفيروس من سُوق بيع الأسماك والحيوانات في مدينة وُوهان الصينية. كما يُشاع أن هذا الفيروس هو فيروس مُعَدَّلٌ داخل المُختبرات وتم تَسريبُه بين الصينيين ليكون سببا في تدمير الإقتصاد الصيني الذي لطالما احتل المراتب الأولى عالميا كنوع من الحُروب الفيروسية والبيولوجية غير المُعلَنة.

Voir également

عيد الجلاء

عيد الجلاء / Journée d’évacuation يحتفل التونسيون يوم 15 أكتوبر من كلّ عام بعيد الجل…