عبد الله بن المقفع

Abdallah Ibn Elmokaffa

عبد الله بن المقفع (106 للهجرة-144 للهجرة)

ابن المقفع هو فارسي الأصل، وُلد ونشأ في مدينة البصرة سنة 106هـ، عند بني الأهتم الذين عُرِفوا بفصاحتهم.
وهو مفكّر فارسي وُلِد مجوسياً لكنه اعتنق الإسلام، وعاصر كُلاً من الخلافة الأموية والعباسية.
ولذا فقد تأثر فكره بتوالي الحضارات والعصور عليه، وقد ظهر هذا التأثر في أدبه. وظهر ذلك من خلال كتاباته التي سجّلت أثراً في الدولة والحضارة الإسلامية، مما جعله محطّ أنظار الأمراء والولاة، ولذا فقد تقلّد وظائف كتابية في آواخر العصر الأموي، ومن ثم صعد نجمه أكثر في عهد العباسيين.
عُرِف عبد الله بن المقفع بذكائه وكرمه وأخلاقه الحميدة، وكان يمتلك ثقافةً واسعةً، وكان له سعة وعمق في العلم والمعرفة ماجعله من أحد كبار مثقفي عصره، حيث تتكون ثقافته من مزيج من ثلاثة جوانب : العربية، الفارسية واليونانية، وكان ملماً بلسان العرب فصاحةً وبيناً، وكاتباً ذو أسلوب.
وعلى الرغم من سهولة طبعه، فقد كان حاد اللسان يسخر بمن لا يعجبه.

 أهم مصنفات ابن المقفع :

الآثار الضائعة » التي نقل فيها التراث الفارسي في أربعة كتب:
– كتاب « خداينامه »: والذي يتحدث عن تاريخ الفرس وملوكهم وقد سمي « بتاريخ ملوك الفرس ».
– كتاب « آئين نامه »: والذي يتحدث عن قوانين الفرس وقيادة الجيوش وفنون الحروب.
– كتاب « التاج في سيرة أنو شروان »: والذي يتحدث عن سيرة كسرى أنو شروان أحد ملوك الفرس.
– كتاب « نامه تنسر »: والذي يعد من أكبر الوثائق التشريعية التي مرت عبر العصر الفارسي.

* الآثار الباقية التي تشمل:

– كتاب « الأدب الصغير »: الذي نقله عن كتب فارسية، وهو عبارة عن دروس أخلاقية اجتماعية.
– كتاب « الأدب الكبير »: الذي نقله عن كتاب « ماقراجسنس » التي تعني الحكمة والأدب.
– كتاب « كليلة ودمنة »: حاز الكتاب على شهرة واسعة لما له من قيمة أدبية وتاريخية، فقد كانت ترجمة ابن المقفّع له الأساس الذي بنيت عليه الترجمات الأخرى باللغات الفارسية الحديثة واليونانية والعبرية واللاتينية والإسبانية.

قُتل ابن المقفّع في البصرة، على يد سفيان بن معاوية – والي البصرة – وقد كان سفيان شديد الحقد عليه، لكثرة سخرية ابن المقفّع منه وذكره لأمّه بالسّوء، فقتله بتقطيعه إلى أجزاء ثم حرقه. وتذكر بعض الروايات أن قَتْل ابن المقفّع كان عن طريق إلقائه في بئرٍ، ثم رُدم ذلك البئر عليه فمات.

Voir également

توحيدة بن الشيخ

توحيدة بن الشيخ : جوهرة نفيسة من بين الجواهر التونسية. توحيدة بن الشيخ، أول طبيبة في تونس …